*عاصفة فتاة*
كم هي الأيام غريبة في تقلباتها و كم نحن مغرمون في تلك الأيام و جمالها ولا نعلم ما تخفيه لنا بين جوانحها و كم هو صعب صراع المبادئ و القيم و الأخلاق مع العواطف و الرغبات في هذه الحياة.
كنت شخصا طيب القلب,قليل الكلام,كريم الأخلاق,واسع الخيال,سريع الغضب, اعتني بحديث من يكلمني و انصاع لحديثه بنظرات تبدو و كأنها تريد قراءة شيء ما فيه حتى يكون لي زميلا او صديقا او صاحبا, ابتسم ابتسامات تخفي الكثير من الأسرار التي لا يشعر بها إلا ذو جسم و عقل و قلب لهم من تجارب الحياة الأليمة نصيب.
في يوم من الأيام التي يساد عليها السكون و لم يكن هناك من يحرك هذا السكون الذي طغى على ساحل حياتي التي كانت بلا معنى, هبت عاصفة قوية, تدفعها رياح شديدة لتحرك أمواج بحري التي طالما ساد عليها الهدوء
تحت أشعة الشمس لكي تضل على همسات أحلامي, هزت هذه العاصفة صميم قلبي, لكي اشعر بشعور اعترى جسدي, و غير نبضات, و تدفقت حياة جديدة في قلبي الذي كان صامدا بوجه الرياح و العواصف, فجعلت لحياتي معنا جديدا, جدد الحب في ناظري لكي أراه يتغير من شكله الكاذب المخادع المليء بالخيانات بين المحبين الذين عاشوا حياة العذاب الأليم و مرارة العيش, و تساهل المحب لحبيبه لكي لا يتركه وحيدا في أمواج الحياة القوية التي تحتاج المحب المعين, تجددت هذه النظرة العاتية لتصبح كنظرة الشاب الطموح الذي وجد أخيرا في دنياه كل الذي يتمناه فنظر إلى الهموم و الأحزان فرآها تتغير الى أفراح و التفت الى التعب فوجده ينقلب الى راحة
و تبدلت حياته من الشقاء الى السعادة.
و في هذا اليوم بالتحديد حصل شيء غريب و كان هذا الشيء سبب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ